مروان خليفات
141
وركبت السفينة
أحاديث طلحة بن عبيد الله : أسلم طلحة في بداية الدعوة على يد أبي بكر واختاره عمر ليكون أحد الستة المرشحين للخلافة بعده ، يعتبر من كبار الصحابة وعلمائهم ، له 38 حديثا في مسند بقي بن مخلد وبالمكرر ( 1 ) . ولا ندري هل هذا الحجم من الأحاديث هو مقدار ما أخذه طلحة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طوال ثلاث وعشرين سنة ؟ من قال ذلك فهو يزري بطلحة ، وليس هناك أحد يقول هذا ، ومن قال : إن عنده أكثر من هذا العدد بكثير سألناه : أين ذهب هذا الكثير من السنن ؟ ! سيقال : هو في صدر طلحة ، قلنا : فعلى سنة الرسول السلام ! ! أحاديث الزبير بن العوام : روي أنه كان رابع أربعة أو خامس خمسة في الإسلام . قال عمر فيه : " إن الزبير ركن من أركان الدين " ( 2 ) . روي للزبير في كتب الحديث 38 حديثا ( 3 ) . ولو روى الزبير عن كل يوم عاشه مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حديثا لبلغت أحاديثه قرابة الثمانية آلاف حديث ! ! أضف لذلك أنه عاش بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خمسا وعشرين سنة أخذ بها عن الصحابة ، فكم سيكون رصيده ؟ ! يقول جميل إبراهيم حبيب : " وهذه الروايات - ما روي عن الزبير - قليلة ، سيما إذا قسناها بالفترة الزمنية الطويلة التي قضاها وعاشها الزبير مع الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مكة والمدينة " ( 4 ) . وهذا اعتراف ضمني أن عند الزبير سننا لم يخرجها ، ويؤيده ما روي أن ابن الزبير قال : " قلت للزبير : إني لا أسمعك تحدث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما يحدث فلان وفلان ؟
--> 1 - وفي كتاب أسماء الصحابة الرواة : ص 95 ذكر ابن حزم أن له 38 حديثا . 2 - الإصابة : 3 / 6 . 3 - أسماء الصحابة الرواة : ص 95 . 4 - سيرة الزبير بن العوام : ص 77 .